زمام المرجعية. خصوصا أن علماء مرموقين وقادة بارزين مؤهلين وقيادات عديدة من مختلف مدارسها لمعت وتأهلت ولكن ولأسباب عديدة سنتناولها في الفقرات التالية بالتفصيل لم تستطع الصحوة أن تقدم بديلا عن المرجعية الكلاسيكية المتمثلة بأئمة المذاهب الأربعة والمراجع الفقهية وأئمة الطرق الصوفية. ولم تستطع بالخلاصة أن تكون مرجعية شعبية وتمتلك طاعة الشارع المسلم وتبعيته ...
وهكذا لم يكن هناك مرجعية دينية مؤهلة لمواجهة الحملات الصليبية الثالثة.
وأما المرجعية الاجتماعية:
فقد كنا قد تحدثنا عن تفككها منذ منتصف القرن العشرين نتيجة الإستعمار ونتيجة التطور الاجتماعي نحو التصنيع والهجرات نحو المدن الكبرى وتفكك الروابط القبلية. فتابع ذلك سيره بتسارع كبير .. وتراجع دور البوادي والأرياف في السياسة لصالح المدن الكبرى والحياة المدنية التي لا تقيم وزنا لهذه الروابط. وباستثناء بعض البلدان الإسلامية كأفغانستان واليمن .. وبعض البلدان الأخرى. كانت هذه المرجعية أضعف من أن تمارس دورا في المواجهة. وقد كان من سياسة الحكام جميعا قتل هذه المرجعية ونزع سلاح القبائل والعشائر وسياسات التفرقة بينها وأضعاف كل منها على حدة .. وبطبيعة الحال كانت هذه المرجعيات دائما تبعا