أمام العدو أمام مدينة فوقيه سنة 1649 م. ثم ثار بآسيا الصغرى ثائرون وتتابعت الفوضى ...
إلى أن قيض سبحانه وتعالى الوالي الوزير محمد باشا الشهير بكوبريلي الذي تولى منصب الصدارة سنة 1067 هـ سنة 1656 م فعامل الإنكشارية معاملة من يريد أن يطاع إطاعة عمياء وقتل منهم خلقا كثيرا. وأمر بعد تعيينه بقليل بشنق بطريرك الأروام (جمع روم بحسب المرجع!) لما ثبت له تدخله في الدسائس والفتن الداخلية ...
ولم تثن الإشكالات عزيمة كوبريلي محمد باشا بل ما لبث يقاوم أعداء الدولة في الداخل والخارج حتى أعاد لها سالف مجدها وجعلها محترمة في أعين الدول. وبعد وفاته سنة 1661 م خلفه ابنه كوبريلي زاده أحمد باشا.
وكان خير خلف لأبيه فإنه كان متصفا بالشجاعة والإقدام وحسن الرأي والتدبير. واستمر في محاربة أعداء الدولة بدون فتور أو ملل حتى يزيل من أذهانهم ما خامرها من تضعضع أحوال الدولة وقرب زوالها. وقاد الجيوش بنفسه وعبر نهر الطونة لمحاربة النمسا ووضع الحصار أمام قلعة نوهزل مع أن هذه القلعة كانت مشهورة في جميع أوروبا بالمناعة، واضطر كوبريلي أحمد باشا حاميتها إلى التسليم بشرط خروج من بها من الجنود بدون أن يمسهم ضرر تاركين ما بها من الأسلحة والذخائر وأخلوها فعلا في سبتمبر سنة