1663 م. ولذلك اضطربت أوروبا بأجمعها لهول هذا .. فسعى البابا جهده لدى ملك فرنسا حتى قبل بإرسال ستة آلاف جندي فرنساوي وأربعة وعشرين ألف من محالفيه الألمانيين تحت قيادة الكونت دي كوليني. ثم لم يمكن الإنكشارية من الثبات أمام جنود العدو الأكثر منهم عددا وسميت هذه الواقعة بواقعة سان جوتار نسبة لكنيسة قديمة حصلت الحرب بالقرب منها. ثم تم الصلح. وبعد عشرة أيام أبرمت بين الطرفين معاهدة أهم ما بها إخلاء الجيش لإقليم ترنسلفانيا تحت سيادة الدولة العثمانية وتقسيم بلاد المجر بين الدولتين بان يكون للنمسا ثلاث ولايات وللباب العالي أربعة مع بقاء حصني نوفيجراد ونوهزل تابعين للدولة العثمانية.
ثم تعكزت العلاقات مع فرنسا. وأرادت إعلان الحرب على الدولة العثمانية لولا نصائح الوزير كولبر بحكمته وسياسته ومعاملة الدولة العلية باللين والخضوع من تجديد المعاهدات القديمة في سنة 1673 م. وفوض ثانيا إلى فرنسا حق حماية بيت المقدس كما كان لها ذلك من أيام السلطان سليمان. وبذلك عادت العلاقات إلى سابق صفائها بين الدولتين.
ومما زاد حدود الدولة اتساعا ومنعة من جهة الشمال خضوع جميع القوزاق الساكنين بالجزء الجنوبي من بلاد روسيا إلى السلطان محمد الرابع بدون حرب بل حبا في الدخول في حمى حامي دولة