فهرس الكتاب

الصفحة 2095 من 3969

معظم إن لم يكن كل التنظيمات الجهادية والجماعات المكونة للتيار الجهادي التي عملت خلال الصنف الثاني من القرن الماضي قطرية في ميدان عملها وأهداف حركتها. وذلك نتيجة الظروف السياسية والاجتماعية والواقعية التي كانت سائدة قبل تفشي العولمة في كل مناحي النشاط البشري ومنها الجماعات الجهادية ذاتها.

وقد كانت قليلة تلك البلدان التي تتوفر على مساحة واسعة تساعدها وعورة جغرافية وتنوع بالإضافة لكبر عدد السكان واتساع الحدود والمنافذ بحيث تتوفر لها العوامل المختلفة لإيجاد معطيات حرب عصابات جهادية يمكن أن تنتقل مراحلها وصولا إلى النجاح. فقد فتت مخططات التجزئة التي قام بها الإستعمار الغربي خلال الحملات الصليبية الثانية العالم الإسلامي والعربي إلى كيانات معظمها صغير عاجز يفتقر إلى معطيات جغرافية أو بشرية أو اقتصادية.

ولكن التنظيمات الجهادية رسمت عملها في حدود مواجهة الطاغوت الخاص بها ضمن السياح الذي نصبه سيكس وبيكو مطلع القرن العشرين. وهكذا وجدت معظم التنظيمات الجهادية نفسها أمام معطيات لا تمكن في الحقيقة من نجاح ثورة ولا انطلاق حرب عصابات متكاملة في غالب البلدان. فماذا يعمل تنظيم جهادي على مستوى البحرين أو قطر أو تونس أو الأردن أو سوريا أو ليبيا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت