التتريك) التي اتبعها الماسون الذين استولوا على الدولة العثمانية في أواخر عهدها. وقد بدأ النشاط القومي في صور جمعيات ثقافية الطابع داخل سوريا وخارجها نذكر منها جمعية النهضة العربية التي أسست في دمشق سنة (1324 هـ -1906 م) وجمعية العربية الفتاة التي أسست سنة (1329 هـ - 1911 م) في باريس وانتقلت لدمشق وبقيت بها حتى سنة (1337 هـ - 1920 م) . ثم عقد في باريس المؤتمر العربي الأول سنة (1331 هـ -1913 م) والذي مثل اتحادا عربيا ضمن إطار القومية العربية.
أعقب هذا المؤتمر محاولة الأتراك للتقرب من العرب، واستجاب لهم العرب في محاولة لصد أخطار المطامع الأوروبية. لكن حركتي (التتريك) و (القومية العربية) كانتا تمضيان قدما، ولم يكن من المستطاع التوفيق بين قوميتين في نطاق دولة واحدة. ومنذ ذلك الوقت حدث انفصام بين الأمتين وساد سوء الظن. وعندما قامت الحرب العالمية الأولى سنة (1332 هـ/1914 م) دخلت تركيا الحرب إلى جانب ألمانيا؛ وهنا قامت ما يعرف بالثورة العربية الكبرى على تركيا، حيث قادها الأمير حسين بن علي والي الحجاز ضد الأتراك، حيث خدعه البريطانيون فتحالف معهم. واشترك معه أهل الشام. وانتهت الحرب العالمية بهزيمة ألمانيا وحلفائها، وانتصار بريطانيا