فهرس الكتاب

الصفحة 1871 من 3969

انفجرت (مظاهرات الخبز) كما عرفت في حينها، وأوشك الحال على الانفجار .. فلجأ الرئيس الجزائري آنذاك (الشاذلي بن جديد) إلى علاج الأوضاع بطرح سياسة الإنفتاح وإعلان ترخيص تشكيل الأحزاب السياسية والدعوة إلى انتخابات ديمقراطية حرة سنة (1989 م) .

إستغل البادرة بعض الدعاة من الصحوة الإسلامية التي كانت مقموعة بشدة منذ عهد الإستقلال (1963 م) في عهد الرئيس (هواري بومدين) ، وأعلن الشيخ عباسي ومدني ونفر من الذين استجابوا للدعوة، تشكيل (الجهة الإسلامية للإنقاذ) لتشكل تجمعا عريضا يضم كافة الساعين إلى المشروع السياسي الإسلامي .. واستطاعت الجهة أن تشتمل على معظم أوساط الصحوة الإسلامية .. وانخرط في عضويتها المفتوحة الأبواب ملايين الناس بصرف النظر عن أحوالهم ومشاربهم فقد التقوا على دعم مشروع الإسلام السياسي.

ومع انصرام الإنتخابات البلدية .. تبين أن الجهة الإسلامية للإنقاذ، قد سحقت أقوى الأحزاب السياسية العلمانية في الجزائر، وهو حزب السلطة! حزب جبهة التحرير الوطني وتولت بذلك معظم بلديات الجزائر .. واستفاد جبهة الإنقاذ بذلك للتحضير للفوز بالانتخابات التشريعية (البرلمانية) التي جرت سنة (1990 م) وتمخض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت