فهرس الكتاب

الصفحة 899 من 3969

فلم يلبث أن وقع في أيدي العثمانيين بخيانة بعض من معه، وشنق بأمر السلطان سليم في أبريل سنة 1517 م بباب زويلة.

ومما جعل لفتح وادي النيل أهمية تاريخية عظمى أن محمد المتوكل على الله، آخر ذرية الدولة العباسية الذي حضر أجداده لمصر بعد سقوط مدينة بغداد مقر خلافة بني العباس في قبضة هولاكو خان التتري سنة 656 هـ - 1091 م وكانت له الخلافة بمصر اسما تنازل عن حقه في الخلافة الإسلامية إلى السلطان سليم العثماني. وصدق الله العظيم:

{وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} . وسلمه الآثار النبوية الشريفة: وهي البيرق (العلم) والسيف والبردة، وسلمه أيضا مفاتيح الحرمين الشريفين. ومن ذلك التاريخ صار كل سلطان عثماني أميرا للمؤمنين وخليفة للمسلمين.

وفي أوائل شهر سبتمبر سنة 1517 م سافر السلطان سليم من القاهرة عائدا إلى القسطنطينية. وفي 20 رمضان سنة 923 هـ وصل السلطان إلى مدينة دمشق ومكث بها إلى 22 صفر سنة 924 هـ وحضر الاحتفال بإقامة الصلاة أول مرة في الجامع الذي أقامه بدمشق على قبر محيي الدين بن العربي. ثم سافر إلى مدينة حلب ومنها إلى أدرنه. وفي الطريق وصل إليه سفير من قبل مملكة أسبانيا ليخابره بشأن حرية زيارة المسيحيين للقدس الشريف الذي كان قبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت