تابعا لسلطنة مصر وتبعها في دخولها تحت ظل الدولة العثمانية. في مقابلة دفع المبلغ الذي كان يدفع سنويا للمماليك فأحسن السلطان مقابلته وصرح بقبوله ذلك، وأبرم الإسبان معاهدة مع الباب العالي. وكذلك أتى إليه سفير من قبل جمهورية البندقية ليدفع له خراج سنتين متأخر الخراج المقرر عليها نظير بقائها في جزيرة قبرص.
وسبحان من يعز من يشاء ويذل من يشاء. حيث صارت الدولة العثمانية منذ عهد الفاتح دولة عظمى يحسب لها ملوك أوربا ألف حساب.
وكان السلطان سليم في هذه المدة مشتغلا بتجهيز أسطول بحري لمعاودة الكرة على جزيرة رودس بحر. وكان يستعد أيضا لمحاربة شاه العجم ثانيا ولكن لم يمهله المنون ريثما يتم مشروع فتح جزيرة رودس بل عاجله في رحلته من القسطنطينية إلى أدرنه فتوفي في سبتمبر سنة 1520 م.
وكان حضرته - كما سجل المؤرخون - سفاكا للدماء، ولوعا بفك الرقاب. فقد قتل سبعة من وزرائه لأسباب واهية. وكان كل وزير مهددا بالقتل لأقل هفوة. حتى صار يُدعى على من يرام موته بان يصبح وزيرا له. وقد بنى السلطان سليم كثيرا من الجوامع، وحول أجمل كنائس القسطنطينية إلى مساجد مع سبق الوعد من