وعلى عكس الجيل الأول والثاني من الجهاديين الذين تمكنوا قبل تلك المواجهات من تحقيق مستوى لا بأس به من التربية لكوادرهم الأولى ما بين الأعوام 1965 - 1985 م تقريبًا 0 لم يسعف الظروف الجهاديين بعد ذلك من تطبيق برامج تربوية شاملة إلا في نطاق محدود. والملاحظ أيضًا أن اعتماد التيار الجهاد في التربية لم يكن على مكتبة ومناهج معاصرة وضعوها وفق احتياجاتهم الحالية. وإنما على كتب التراث، أو على بعض كتب مدارس الصحوة الأخرى، والتي لا تخلوا في كثير من الأحوال مما يتناقض مع المنظور الجهادي لكثير من المسائل.
وبعد 1985 م غلب على الأوساط الجهادية من المعسكرات والتجمعات وأماكن النشاط مناهج تربوية ذات بعدين كما أسلفت. إما عسكري في حدود المواد العسكرية والدورات التدريبية القتالية. وإما بعض المواد في مسائل الحاكمية والولاء والبراء والعقيدة والمنهج السلفي.
وقد لاحظت خلال الشوط الثاني للأفغان العرب في ظل طالبان، أن الجيل الثالث من الجهاديين بدأ يميزه الجهل والفاقة التربوية في أكثر شرائحه. وقد زهد بها كثير من الجهاديين في هذه المرحلة 1996 - 2001 م رغم توفر الإمكانية والمعسكرات والملاذ الآمن، بل والمرفه جدًا في كنف طالبان قياسا بملاذات الشتات