فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 3969

فرقهم تنتهز انشغال الناس في الفتن التي تثار، فيغيرون على منازل الأغنياء، وكثيرا ما تغلبوا على الشرطة وهزموها. وقد بلغ من قوتهم أن فرضوا الخطبة لزعيمهم في صلاة الجمعة في إحدى المرات!.

ففي عام 424 هـ اجتمع في الرصافة ببغداد فريق منهم وألزموا الخطيب أن يخطب للبرجمي (زعيم العيارين) مع خطبته للخليفة والسلطان!. وكانوا يفرضون الإتاوات على أصحاب الأعمال، وربما تولوا حفظ الأمن!، وتلقب زعماؤهم بلقب القواد. وكانت أفعالهم فيها ظاهرة الثورة على فساد الحكم. وقد التزم (البرجمي) ومن بعده (الطقطقي) بمعاني الثورة، وطريقة الصعاليك. في مقاومة حكم تسوده الفوضى ويطغى عليه نهب الأموال، واختل فيه ميزان العدل وسرت فيه الرشاوي.

وكان سلوك هؤلاء الحرامية مطبوعا بالمروءة! فلم يكن يسمح لأحد من أعوانهم الاعتداء على امرأة أو أخذ شيء منها، ولا التعرض لأوساط الناس وفقرائهم.

على أن جماعات اتخذوا اسم العيارين كانوا أقرب إلى اللصوص والسراق، وفيهم فجار وقوادون، فكانوا يمارسون عدوانهم على الناس فلا ينكرها عليهم أحد. لأن قائدا من قواد الديلم يدعى أبا جعفر بن شيرزاد. ضمن لهم ما كانوا يمارسونه بمبلغ خمسة وعشرين ألفا دينار يدفعونها إليه في كل شهر!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت