لتقريب هذه الفئة من الإسلام، ولكنه لم يستطع بعد أن تساهل - من أجل جذبهم - في كثير من القواعد الشرعية التي تحدد الولاية والعداوة والصداقة والمقاطعة، وأفتى بكثير من الفتاوى من أجل رفع الحواجز بينه وبين كرومر من جهة، وبينه وبين هذه الفئة من جهة أخرى، مثل الفتوى الترنسفالية، وفتواه في المرآة والطلاق بالإضافة إلى تفسير كثيرا من الآيات الغيبية في القرآن تفسيرا يكاد يخرجها عن اللسان العربي ويلغي مضمونها بالكلية.
جاء في تقرير كرومر سنة (1906 م) المقدم إلى الحكومة البريطانية عن حزب محمد عبده:
( ... وهؤلاء راغبون في ترقية مصالح مواطنيهم وإخوانهم في الدين، ولكنهم غير متأثرين بدعوى الجامعة الإسلامية، ويتضمن برنامجهم - إن كنت فهمته حق الفهم - التعاون مع الأوربيين لا معارضتهم في إدخال الحضارة الغربية إلى بلادهم) .
ويقول كرومر:
(إني أشك كثيرا أن صديقي محمد عبده ما كان إلا إدريا Agnostic) .
ويقول صديقه بلنت - الإنجليزي:
(أخشى أن أقول أن محمد عبده - بالرغم من أنه المفتي الأعظم - ليس له من الثقة بالإسلام أكثر مما لي من الثقة في الكاثوليكية) .