فهرس الكتاب

الصفحة 3511 من 3969

4 -ثم أشارت الآية إشارة لطيفة بعد الأمر بالإعداد وحيازة السلاح وآلة الحرب إلى الإنفاق لعلم الله بتكاليف ذلك وقصور ذات يد غالب المريدين للجهاد عنه .. فأمرت الآية و ختمت بالأمر بالإنفاق ووعدت بجزيل الأجر والعطاء من الله عليه ..

وأما آية التوبة:

ففيها إشارات عظيمة وفقه عظيم لعلاقة الإعداد بالإيمان وعلاقته بالجهاد العملي ومن لطائف ذلك:

أن الآية تكلمت عن المنافقين وزعمهم إرادة الجهاد بعد أن تحدثت الآيات السابقة عن علاقة المؤمنين وأنهم يجاهدون بأموالهم وأنفسهم ولا يستأذنون للفرار كما يفعل المنافقون الذين ارتابت قلوبهم واستأذنوا فرارًا (ولذلك سميت سورة التوبة بالفاضحة للمنافقين) . وهنا تأت الآية التي نحن بصددها لتقرر أن من علامات نفاق المنافقين إعراضهم عن الإعداد للقتال والجهاد وتقول عنهم (ولو أرادوا الخروج) أي لو صدقت عزيمتهم على القتال والخروج إليه (لأعدوا له عدة) ، أي لأعدوا للقتال ما يلزمهم وفق وسعهم وقدر استطاعتهم. وقررت أن الله سبحانه وتعالى قد كره انبعاثهم للجهاد وثبطهم عنه لعلمه بحالهم، فأقعدهم رأفة بالمجاهدين. لأن خروج هؤلاء خبال وأذىً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت