فهرس الكتاب

الصفحة 2506 من 3969

ومع انصرام فترة الاحتلال. كان الغرب قد ربى أجيالا من المستعمرين فكريا ونفسيا ممن درسوا في بلاده أو فيما أقام من الجامعات وما زرعه من الأفكار في بلادنا. فتولت حكومات الاستقلال من بعده استبعاد الحكم بالشريعة الإسلامية لتبني دساتيرها على أسس التشريعات الأوربية والقانون الفرنسي أو البريطاني. ووجدت مفاهيم السيادة والديمقراطية وما انبثق عنها من مفاهيم سيادة الأمة وسلطة الشعب والسلطات الثلاثة .. الخ طريقها إلى دساتير بلاد المسلمين وقوانينهم. وأقصيت الشريعة الإسلامية ليحل محلها شرائع الرومان المعاصرين وما زال الحال على ذلك كما مر في الفصل الأول بشيء من التفصيل حيث لم يبق في بلاد المسلمين من آثار الشريعة إلا نتفا من بعض قوانين الأحوال الشخصية كالزواج والطلاق والمواريث مع تشويه وإلغاء ما زال يعتريها مع الزمن إلى يومنا هذا ... وقد أخذت دول قليلة أخرى كالسعودية والسودان واليمن مثلا بنصيب أكبر من الشريعة الإسلامية إلا أن كثيرا من التشريع الوضعي وجد طريقها لكثير من القوانين واللوائح والتنظيمات بحيث يمكن القول بكل بساطة ووضوح أنه لم يعد اليوم على وجه هذه البسيطة دولة واحدة تحكم بشرع الله كما أمر الله على الإطلاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت