وهذه هي الحقيقة مهما بدت قاسية لبعض من يجهلها أو يريد للناس أن يجهلوها وهذا ثابت يسهل إقامة الدليل عليه من خلال مراجعة بسيطة للموسوعة الدستورية العربية مثلا التي تضم نسخة عدد دساتير البلاد العربية أو مراجعة أي من دساتير الدول الإسلامية الاخرى. هذا من حيث التشريع والتقنين وقواعد الحكم نظريا.
أما من حيث التطبيق فكما في الغرب يخالف واقع الحال ما دونه في الدساتير والقوانين ولكن بما يتناسب مع حجم التخلف وسيطرة الدكتاتوريات البشرية .. ففي سائر البلاد العربية والإسلامية نصت الدساتير على خلاف الأصل من فصل السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. حيث أعطت تلك التشريعات الملوك والرؤساء والأمراء الحاكمين وهم رأس السلطة التنفيذية نصيبا من السلطة التشريعية إن بشكل صريح كما في الأنظمة الملكية والأميرية من مثل ما جاء في دستور المغرب (للملك حق إصدار القوانين) أو الأردن (تناط السلطة التشريعية بمجلس الأمة والملك) . أو البحرين: (لا يصدر قانون إلا إذا أقره المجلس الوطني ووافق عليه الأمير) . أو بشكل مبطن كما في الجمهوريات الديكتاتورية كمصر وسوريا وتونس والجزائر وليبيا وما شابه حيث نصت الدساتير على أن الرئيس هو رأس السلطة التنفيذية ويشارك أو يشرف على السلطة