فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 3969

وقد جر لهذا ابتداء استفزازات الأنظمة. ثم حمل على تبنيه أصل منهجي نتيجة الفهم الحرفي لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} (التوبة: 123) . وحمله على الأنظمة المرتدية الحاكمة. مما أدى للدخول في صراعات حدد العدو طبيعتها ومسارها وصارت الخسائر فيها تنفق من مخزون الأمة دون طائل ولا نتيجة مرجوة.

فقد انطلق التيار الجهادي أصلًا بسبب أزمة المواجهة مع الجاهلية الجاثمة على صدور المسلمين والمتمثلة بأنظمة الحكم المرتدة. وتطور الأمر كما بنيا من الفكر الجهادي المجرد إلى التطبيق العملي.

وقامت التنظيمات الجهادية واشتبكت في ساحات كثيرة مع أنظمة الحكم تلك. وقد أيد هذا الإتجاه حكم شرعي وواقع قائم. فأما الواقع القائم فهو أن البأس والنكال الواقع على المسلمين عامة والإسلاميين خاصة والجهاديين على وجه الخصوص، هو من الأنظمة الحاكمة وأجهزتها الأمنية. وهو يقتضي ويوجب المواجهة عقلًا ومنطقًا. وكذلك فإن الحكم الشرعي والأمر بالجهاد هو من مقتضى نصوص كثيرة، منها قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ} . ومن خلال هذا الفقه وهذا الواقع عملت منظمات الجهاد. قرابة ثلاثين سنة (1960 - 1990 م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت