فهرس الكتاب

الصفحة 2083 من 3969

ولكن ومع قيام العولمة في كل شيء مع انطلاق النظام العالمي الجديد .. وتطور مستوى الغزو الخارجي والترابط والحلف المتين بين قوى الكفر العالمية والمحلية المرتدة الحاكمة والدولية، وقوى النفاق المرتبطة بها، ومع تطور ميادين المواجهة، وتطور أساليب مطاردة الجهاديين من المحلية إلى الإقليمية إلى العالمية. كان على الجهاديين أن يدركوا ذلك ويطوروا مناهجهم، وأسلوب عملهم ولا يبقوا يدورون في حلقات مفرغة، رسمتها القوى الدولية اليهودية الصليبية العالمية وحلفاؤها. بحيث صارت حرب استنزاف لا طائل من ورائها. ولكن جمود المناهج والفهم، في معظم التيار الجهادي، لم يسمح بتلك النقلة التي توجب إعطاء فقه مواجهة الصائل حقه المتوجب. وبقي المستند أن الأمر هو بقتال الذين يلونكم من الكفار. وكأن هذا يعني أقرب رجل أمن، وأقرب حكومة مرتدة جاثمة في منطقة عمل الجهاديين. وكان في هذا من ضيق الأفق ما فيه، سواءً في فهم تفسير النص، أو في فهم السنة الحركية التي تبينه، من مقتضى حروب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتوجهه لحرب الروم وحوله من الكفار من هو أقرب منهم. وكذلك الجهل بأقوال صريحة للعلماء في عدم إلزامية هذا الأمر بفهمه الحرفي. وانعكس هذا الجمود المنهجي على ممانعة أكثر الجهاديين في الاتجاه نحو الجهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت