أذهان البشر ليبحث عن دساتير وقوانيين ليحكم بها المسلمين الذين جعلهم الله (خير أمة أخرجت للناس) وحدد لهم السيادة ولمن تكون والحاكمية ولمن تكون والربوبية والألوهية ولمن تكون وحق التشريع ولمن يكون ... بل وتفاصيل كل شيء.
أما السيادة المطلقة في دين الإسلام فباختصار وبكل بساطة لله سبحانه وتعالى: (روى البخاري في الأدب المفرد وكذلك أحمد وأبو داوود وغيرهم وصححه غير واحد عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: أنت سيدنا. قال: السيد الله. قالوا: وأفضلنا فضلا وأعظمنا قولا. قال: فقال: فقولوا بقولكم ولا يستجرنكم الشيطان) .
قال الحليمي في تفسير (السيد) من أسماء الله الحسنى قال: [السيد: هو المحتاج اليه بالإطلاق. فإن سيد الناس إنما هو رأسهم الذي يرجعون إليه وبأمره يعملون وعن رأيه يصدرون. ومن قوله يستهدون. فإذا كانت الملائكة والأنس والجن خلقا للباري جل ثناؤه. لم يكن بهم غنية عنه في بدء أمرهم إذ لو لم يوجدهم لم يوجدوا. ولا في الإبقاء بعد الإيجاد ولا في العوارض المعارضة أثناء البقاء. كان حقا له ثناؤه أن يكون سيدا وكان حقا عليهم أن يدعوه بهذا الاسم] .