فهرس الكتاب

الصفحة 2503 من 3969

والمفسرون عندما يصلون إلى تفسير اسمه تبارك وتعالى. يفسرون (السيد) ويقولون: (هو السيد الذي يصمد إليه بالنوازل والحوائج. وهذا ما رجحه القرطبي اعتمادا على اللغويين. وقد ورد في معاني السيد [هو الذي انتهى سؤدده في أنواع الشرف والسؤدد] وقيل [هو المستغني عن كل أحد والمحتاج إليه كل أحد] . وقيل [هو الذي يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد] وقيل [هو الكامل الذي لاعيب فيه] .

قال القاري في شرح هذا الحديث في عون المعبود: [السيد الله: أي الذي يملك نواصي الخلق. أي الذي يتولاهم سبحانه وتعالى. وهذا لا يتنافى مع سيادتهم المجازية] فهو لا ينافي سيادة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم. ولكن مع معرفته بذلك صلى الله عليه وسلم حدد من هو السيد بإطلاق فقال: [إنما السيد الله] . وهذا موضوع من أخص مواضيع العقيدة عند المسلمين. (اهـ. بتصريف. عن محاضرة: إنما السيد الله. من المنشورات الصوتية لجماعة الجهاد في مصر 1989 م)

فإذا عدنا لصفات السيادة التي وضعها فقهاء القانون الغربي كما نجدها في حقيقتها لا تنصرف إلا لله الواحد الأحد السيد الفرد الصمد وفق موازين العقيدة الإسلامية. وصرفها لغيره هو الشرك المحض بالله لا أكثر ولا أقل سواء صرفت للشعب أو للأمة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت