سنة عشت فيها ثلاث سنوات في فرنسا وثلاث في بريطانيا والباقي أكثره في أسبانيا على نماذج كثيرة وأمثلة حية تبت زيف الدعاوى الديمقراطية في عقر دارها. وكما أسلفت يضيق المجال على إيراد الأمثلة والشواهد هنا.
أما ما يجري في ديمقراطيات العالم الثالث في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية حديثة العهد بالاستقلال وبالدكتاتوريات فمهازل شبيهة إلى حد كبير بالنماذج الديمقراطية الحاصل بعضها في العالم العربي والإسلامي. مع فارق يجعلها تأتي قبلها في سلم المهزلة حيث لم يشترط الغرب على بعض الشرائح السياسية عدم الوصول إلى السلطة كما في حالة (الإسلاميين) في بلادنا. وإنما ينحصر تأثيره الذي يصل لحد التدخل السافر وممارسة الابتزاز والرشاوى في إيصال صنائع استعمارية له تكفل استمرار نزيف ما يمكن استنزافه من خيرات العالم الثالث لصالح الدول الاستعمارية تحت مسمى الاستقلال والحرية والديمقراطية والاقتصاد الحر.
أما أسفل نماذج الديمقراطية في تلك التي تم استنساخ أجنة مشوهة منها في مراكز دراسات الإستخبارات الغربية وصنائعها الاستعمارية في بلادنا لتطبق على شعوبنا المغلوبة على أمرها كخيار يضحك على عقولها المرهقة بقمع الأنظمة الديكتاتورية والملكيات المستبدة والجمهوريات الوراثية آخر ابتكارات الأنظمة العربية المهترئة.