فإذا أخذنا بعين الاعتبار التجارب الماضية، منذ انطلاق الجهاد أواسط الستينيات، أي قبل نحو 40 عاما وإلى اليوم، يمكنني أن أقول أن جيلان جهاديان قد مضيا حتى الآن في هذه الصحوة. حيث سنعرض لتاريخهما بشيء من التفصيل في الفصل السادس إن شاء الله .. جيل المؤسسين والدفعة الأولى، والذي أشعل مشعل الفكر الجهادي وقدم أولى تجاربه مطلع الستينات إلى أواخر السبعينات من القرن المنصرم، حيث لم تأت الثمانيات إلا وقد قضى معظمهم على هذا الدرب المنير .. ثم الجيل الثاني الذي قام بمتابعة المسيرة منذ مطلع الثمانينيات، وإلى أواخر القرن العشرين. حيث انتعش الجهاد في مصر والشام ثم شمال إفريقيا وغيرها .. ثم فتحت بوابة الجهاد على مصراعيها لعشاق الفريضة الغائبة في أفغانستان، حيث تكون على مدى الثمانينيات إلى مطلع التسعينيات الجيل الجهادي الثاني، وكانت مدرسة الأفغان العرب تجربة متميزة انطلق الجهاد مع روادها إلى مختلف بقاع العالم الإسلامي، وساهمت ساحات البوسنة والشيشان، ثم مرحلة أفغانستان الثانية والإمارة الإسلامية بعطاء زاخر شهد أواخره لحاق طلائع الجيل الجهادي الثالث ..