وقد كان الشريف حسين يتلمس المناسبة للتخلص من الحكم التركي، خاصة وأنه أحس أن الاتحاديين سنة (1914 م) يريدون التخلص منه. وكان عبد الله بن الشريف حسين {جد (الملك حسين) الهالك، والد (الملك عبد الله) الحالي سلسل عمالة الإنكليز والخيانات المتتالية} .
وكان عبد الله بن حسين آنذاك نائبا في البرلمان التركي، وقد اتصل بكتشنر (المعتمد البريطاني في مصر) ورونالد ستورز المستشار الشرقي في دار الاعتماد البريطاني. وأطلعه على النفور الشديد بين أبيه وبين الأتراك. وسأله عن إمكانية وقوف بريطانيا بجانب الشريف فيما إذا أعلن الشريف الحرب على تركيا، إلا أنه لم يلق أي تشجيع منهما، وقال كتشنر: ليس من المحتمل أن تقف بريطانيا بجانب أبيك.
(وكان الأمير عبد الله نفسه عضوا في إحدى الجمعيات السرية، وكان مؤمنا بفوائد التفاهم الإنجليزي العربي متحمسا له) ونشبت الحرب الكبرى في آب سنة (1914 م) ، وكان عبد الله متحمسا لإعلان الحرب على تركيا، بينما كان أخوه الأمير فيصل يرى الوقوف معها.
وفي سنة (1915 م) زار فيصل دمشق واستانبول، وفي دمشق انضم إلى جمعية (العربية الفتاة) وأقسم على نصرتها.