أوربا تشهد التحول الكبير في ثوراتها الفكرية والسياسية والاجتماعية، والصناعية -مما أوجد هوة حضارية بين الشرق والغرب ساهمت في انتقال راية الحضارة البشرية من شرقنا إلى غربهم.
التخلف الديني، والتقوقع والتعصب المذهبي (إذ حكم الأتراك وتعصبوا لمذهب الإمام أبي حنيفة - رحمه الله-) ، في حين أنهم حكموا رقعة إسلامية تتعدد مذاهبها الأصيلة في المسلمين. كما شهدت مرحلتهم، تشجيعا للتصوف ومدارس الدراويش .. فقد كان سلاطين العثمانيين، وشيوخ السلاطين من الصوفية .. ، وقد ساعدت أجواء التخلف والفقر والظلم التي طبعت تلك الفترة الناس على الاندفاع وراء الطرقية الصوفية فرارا من واقعهم المرير، وزادت الصوفية الأمة جهلا على تخلف ولاسيما في ثلثها الأخير.
العنصرية التركية، والتي وجدت منذ البداية، حيث تولى الأتراك معظم المناصب الهامة، والغريب أن الإهمال للعنصر العربي، والعناصر العرقية المشرقية الأخرى كان ملحوظا في حين تمكن بعض المسلمين من البلاد الغربية المفتوحة أن يجدوا فسحة في المناصب. وقد أوجد هذا هوة بين العثمانيين والمكون الأساسي للأمة الإسلامية عددا وأهمية وهم العرب. وقد زادت حدة هذه الظاهرة في الطور الأخير من الخلافة العثمانية عندما وجدت الفكرة القومية