العراق. وابتدأ عهده بتصفية كافة مراكز القوى في الحزب والدولة بالبطش والإعدامات الدموية، حتى سيطر بمفرده على الحكم كواحد من أقوى رؤساء الأنظمة العربية الديكتاتورية وأكثرهم بطشا وجبروتا. وقد تميزت فترة حزب البعث في العراق - كما في سوريا - بتصفية كافة الاتجاهات السياسية الأخرى. واتبعت نهجا علمانيا إلحاديا يساريا مواليا لموسكو. وقد حارب صدام البعث الإسلام والإسلاميين وبطش بهم وسار بالعراق على طريق الكفر والظلم والطغيان، ولكن الذي يحسب لصدام أنه سعى لبناء دولة قوية متطورة علميا وتكنولوجيا، وأسس جيشا قويا كثير العدد موفور العتاد، وطور الصناعات العسكرية ولاسيما الصاروخية، بل طمح لأن يمتلك القدرات النووية. وشهد العراق في عهده الديكتاتوري الدموي نهضة عمرانية وازدهارا اقتصاديا مستفيدا من الموارد النفطية الهائلة للعراق.
وبعد الثورة الشيعية الخمينية التي أطاحت بشاه إيران، تبنت إيران مبدأ تصدير الثورة للدول العربية والإسلامية، وحركت القوى الشيعية التي كان صدام قد اضطهدها كغيرها بقسوة. فبطش صدام بالشيعة ونكل بهم بوحشية. واستغلت أمريكا الحال بين الجارتين القويتين ونجحت في إشعال حرب ضروس بينهما اتهمت كل دولة فيها الأخرى بالتسبب في بدء الحرب التي استمرت من