الصهاينة كانت شبه معلنة. وقد تولى كشفها بنفسه وأعلن قدمها وأنها تعود لأيام صداقته مع بنغوريون مؤسس إسرائيل!
تتمتع الأردن باقتصاد ضحل جدا، فهي بلد صحراوي قليل الموارد وتعتمد في استمراريتها على المساعدات الإقليمية والدولية. ويتكون ثلثي السكان من الفلسطينيين المهجرين إبان الحروب المتتالية في فلسطين. ولذلك فالتوازن السياسي الداخلي فيها حرج، وقد فقد توازنه سنة 1970 م حيث وقع القتال بين الفلسطينيين والنظام الأردني وراح ضحيته أكثر من عشرين ألف فلسطيني! وأخرجت المنظمات الفلسطينية من الأردن ليستقر معظمها في لبنان، حيث أخرجت كما رأينا بعد الحرب الأهلية المجازر سنة 1982 م.
وقع الحسين معاهدة صلح مع إسرائيل أقام علاقات دبلوماسية معها ورفرف العلم الإسرائيلي في سماء عمان جهارا نهارا فوق رؤوس شعبها ذي الأغلبية الفلسطينية!
هلك الحسين إثر إصابته بالسرطان سنة 1998 م - على ما أذكر - وتولت أمريكا تغيير ولاية العهد، فأبعدت أخاه وولي عهده لعشرات السنين، وولت ابنه (الملك عبد الله الحالي) الذي قضى معظم حياته في بريطانيا. ليتابع سياسة أبيه. فتوطدت علاقاته وزياراته لإسرائيل. وعندما غزت أمريكا العراق واحتلته، قدمت حكومة الأردن لأمريكا خدمات لوجيستية هامة، وتحركت القوات