ولم ترض الدولة العثمانية عن ضياع سلطانها على الحجاز، ثم إن النشاط المتزايد للحركة السلفية في نواحي العراق زاد من مخاوف العثمانيين، وبعد أن استنجد الشريف غالب بالعثمانيين كلف السلطان محمود الثاني وإليه على مصر (محمد على باشا) باستعادة الحجاز فاستولى على مكة والطائف.
الحملة المصرية الثانية:
ثم خرج محمد على بنفسه إلى الحجاز سنة (1228 هـ/1813 م) واستطاع تمكين سلطانه في مكة والمدينة والطائف ودخل تهامة وعسير. وفي تلك الأثناء توفي الإمام سعود بن عبد العزيز وخلفه ابنه عبد الله سنة (1230 هـ/1814 م) ثم أعد محمد علي حملة قوية جديدة جعل عليها ابنه إبراهيم باشا فتقدم إبراهيم باشا نحو واستولى على الدرعية عاصمة السعوديين بعد حصار طويل وقتال مرير، ووقع الصلح بينهما وذهب الإمام عبد الله إلى مصر مع من بقي من أنصاره لتوقيع الصلح مع محمد علي واستطاعت قوات محمد على أن تمد نفوذها إلى منطقة القطيف.
وينتهي الدور الأول أو الدولة السعودية الأولى باستسلام الإمام عبد الله سنة (1818 م) .