فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 3969

(1350 هـ/1932 م) أصدر الملك عبد العزيز مرسوما وحد به أجزاء المملكة الحجازية والسلطنة النجدية والإمارات الأخرى وأسماها البريطانيون هذا الإسم المنكر العجيب باسم أسرة عميلهم فولدت الدولة التي سميت (المملكة العربية السعودية) !

كان إخوان من طاع الله قد صدقوا دعاوى ابن سعود الدينية، وهموا بالاستمرار بنشر دعوة التوحيد في الجوار نحو العراق والكويت واليمن والشام .. ، ولكن البرنامج البريطاني كان غير ذلك، ولم يرد الإنكليز من دعوة التوحيد إلا ستارا لبرنامجهم في تمليك آل عبد العزيز أل سعود المنطقة التي رسموا حدودها. فبدأت النفرة بين عبد العزيز و (إخوان من طاع الله) الذين كانوا وقود قيام ملكه! كما أنكر الإخوان على عبد العزيز عدو أشياء منها تسميه بالسلطان صاحب الجلالة، ومنها كثرة مستشاريه الإنكليز والتزامه مشورتهم، ومنها ما لاحظوه من بدء تسلل النكهة العصرية لنظامه، وآل الأمر للحرب بين عبد العزيز والإخوان، فساعده الإنكليز بضرب تجمعاتهم بالطائرات، وزحف بمن والاه من القبائل والأعوان فقضى عليهم في الموقعة الشهيرة باسم (موقعة السْبٍيْلَهْ) فذبح دعاة التوحيد وقتل أكثرهم، وتفرق من بقي حيا في القرى والقفار .. ، وبعد السبيلة طار المستشارون الإنكليز فرحا ورموا كوفياتهم العربية في الهواء استعلنوا بملابسهم وهويتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت