فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 3969

لم يخضع اليمن خضوعا كليا لحكم الدولة العثمانية، وفشلت كل الحملات التي نفذت من أجل تحويله إلى إدارة عثمانية، نظرا لحصانة الطبيعة والتفاف أهله على الأئمة الزيدية في صنعاء.

وقد قامت الأسر الزيدية بالحكم في اليمن من سنة (1506 م) في العاصمة صنعاء. وخلال تلك الفترة حدث صراع طويل بين الأتراك والأسرة الزيدية، وفي القرن التاسع عشر الميلادي اقتصر نفوذ العثمانيين على تهامة وجنوبي اليمن وصنعاء وما حولها.

واستمر الحال إلى أن حصلت هدنة بين العثمانيين واليمنيين، وعرفت باتفاقية (الدعان) وأثناء ذلك كان الإنجليز يحاولون تثبيت قدمهم في عدن وتوسيع رقعة نفوذهم؛ وبعد الحرب العالمية الأولى وخسارة تركيا تعهد العثمانيون بالجلاء عن بلاد العرب - ومنها اليمن - فاستولى الإمام يحيى حميد الدين على الملك واستقل بالبلاد سنة (1923 م) واعترف العثمانيون باستقلال اليمن. وظل الصراع في اليمن ضد بريطانيا إلى أن أبرمت معاهدة سنة (1934 م) التي اعترفت فيها بريطانيا باستقلال اليمن.

ولكنها أبقت مشكلة الحدود في الجنوب. وهكذا بقى النزاع قائما، وبقيت بريطانيا موجودة في الجنوب العربي في عدن. وكررت بريطانيا هجومها على اليمن سنة (1956 م) . وفي (1957 م) ثار عبد الله بن الزير على الإمام يحيي وتمكن من اغتياله واستولى على الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت