أرجاء المغرب، وفي سنة (1947 م) خطب السلطان محمد بن يوسف في طنجة خطبة حماسية طالب فيها بالحرية والسيادة ووحدة البلاد. الأمر الذي ألهب حماس الثوار الذين ظلوا يتعاونون مع السلطان حتى نال المغرب استقلاله ووحدته سنة (1956 م) .
ثم حكم المغرب بعد ذلك الملك الحسن الثاني بن محمد الخامس، مدة طويلة، وكان فرعونا ظالما وديكتاتورا طاغية، فقتل كل من ناوأه من كل اتجاه ومشرب من الإسلاميين وحتى الشيوعيين وما بينهما من الأفكار. وملأ سجونه الشهيرة المرعبة بالسجناء الذين قضى الكثيرون منهم تحت سياط الجلادين وأجهزة التعذيب المستوردة من أوربا! كما أحاط الملك نفسه بأجهزة أمنية كثيرة ومجرمة، وسيَّج ملكه بطبقة كثيفة من علماء السلطان وفقهاء القصر من المغاربة الذين يركعون ويسجدون له بدعوى سجود الملائكة لآدم عليه السلام! بل استورد الملك علماء السلطان من أصقاع الدنيا من بلاد العرب والعجم. واشتهرت المغرب في عهده بالفقر والبطالة والفساد وانتشار المخدرات والدعارة والمجون والانحلال الاجتماعي في كثير من طبقات الناس، وكان الملك في طليعة الزناة المشاهير والفاسدين المعروفين حتى قيل أن الممثلة الفرنسية الشهيرة (بريجيت باردو) ذكرت خبر لياليها الحمراء معه في مذكراتها! كما حاز الملك (الخنفوس) - كما كان يسميه