عليه المحكمة الدستورية بحل الحزب ومنعه وكبار وعاونيه من مزاولة السياسة وحل حزب الرفاه.
وفي سنة 2003 م عاد بعض الإسلاميين من بقايا الرفاه وغيرهم لتشكيل حزب يتبنى خطا علمانيا إسلاميا معتدلا جدا جدا في نظر الغرب بقيادة، (رجب طيب أردوغان) الذي كان من تلاميذ أربكان وكان واليا لبلدية استانبول، وكان رجلا ذائع الصيت مشتهرا بنزاهته وخدماته. وفاز الحزب الذي حمل اسم (حزب العدالة والتنمية) بـ (36%) من الأصوات بالانتخابات!!، فرضخ العلمانيون للنتيجة واعترفت أوربا بنزاهتها. وشكلوا حكومة ما تزال تتعرض للضغط والابتزاز من أمريكا والغرب، وتقوم بتنازلات شرعية ومبدئية كثيرة. ولكن يشهد لها أنها استعصت على الأمريكان ولم تقدم كل الخدمات العسكرية المطلوبة منها، ولم تسمح للأمريكان بالمرور برا إلى شمال العراق من تركيا، وكان موقفا مشرفا (نسبيا) قياسا بما فعله خونة الحكام العرب أثناء وبعد احتلال العراق. وتشهد تركيا تجاذبا اجتماعيا وسياسيا كبيرا بين الإسلامية المتأصلة والعلمانية المتفشية. ويجب أن نذكر هنا أن الحكومة الحالية تقدم لأمريكا خدمات كبيرة في مجالات مكافحة الإرهاب ومطاردة الجهاديين من أتراك وغيرهم مما جعل تركيا هدفا لعمليات بعض التنظيمات الجهادية.