وبعد موته خلفه ابنه الشاه عباس الكبير الذي شهد حكمه تدخل بريطانيا في شؤون إيران ونجح في استرداد بغداد و تبريز من العثمانيين. كما أسس مدينة عرفت باسمه هي"بندر عباس"صارت قاعدة تجارية هامة.
ولما ضعفت الدولة الصفوية ارتقى عرش إيران قائد من قوادهم هو"نادر شاه"سنة (1149 هـ) الذي انتصر على العثمانيين، وطرد الروس من بعض المدن إيران التي استولوا عليها من قبل. كما توسع شرقا حتى بخارى وأفغانستان وهاجم دولة المغول في الهند وخرب عاصمتهم"دهلي".
وبعد مقتله سنة (1163 هـ) استقلت الكثير من الأقاليم عن إيران كبلاد الأفغان وجورجيا وسيطرت روسيا على تركستان وحلت الفوضى والقلاقل بإيران. وظل الحال كذلك حتى قيام الدولة القاجارية سنة (1193 هـ) . ومؤسس هذه الدولة في إيران هو"أقا محمد خان"الذي استطاع القضاء على الفتن وأعاد وحدة إيران.
وفي عهد خلفه"فتح شاه"صارت إيران ميدانا للصراع الدولي بين فرنسا وروسيا وبريطانيا، إذا استولى الروس على بعض الأقاليم الشمالية من إيران، كما حصلت بريطانيا على امتيازات تجارية، كما استولت على بعض الأراضي في شرق إيران وضمتها إلى الهند.