فهرس الكتاب
وبينه من فاصل إلا مثلث بلوشستان الباكستاني الإيراني بمسافة لا تزيد عن 500 كيلومتر.
وبدا وكأن أمريكا قد قبلت الأمر الواقع وسلمت ولم تبد حراكا يذكر رغم صفارات الإنذار باقتراب الخصم اللدود إلى منابع النفط التي يتحكم من يسيطر عليها باقتصاديات العالم الرئيسية. ولم يتوقع أحد المفاجأة التي حصلت وقلبت وجه العالم بل ذهبت به إلى مرحلة تاريخية جديدة عصفت بكل ثوابته القديمة ..
هزيمة روسيا في أفغانستان وانهيار الإتحاد السوفييتي. وقيام النظام العالمي الجديد بزعامة أمريكا كقطب أوحد ينفرد بمقدرات السياسة والاقتصاد في العالم:
لم يدر في خلد أحد من صناع السياسة وعباقرة العسكرية وأفذاذ المفكرين أنه يمكن لشعب يشغل المرتبة الرابعة في قائمة أفقر شعوب العالم، يمكن له أن يصمد لأقوى قوة عسكرية في الأرض ومتاخمة له بحدود يزيد طولها على 1000 كيلومتر توفر له إمدادا لوجيستيا نموذجيا ومباشرا .. ولكن شاء الله أن تتحقق المعجزة .. فقد صمد الأفغان لعملاء الروس من حكامهم منذ عام 1965 إلى 1979 م مما سبب الإطاحة بالانقلابات الواحد تلو لآخر. ثم صمدوا للغزو المباشر والمواجهة العسكرية الشرسة مع الآلة العسكرية الساحقة للجيش الأحمر ثلاث سنوات (1979 ـ 1982 م) حتى اقتنعت