تسير على طريق الاندثار والفشل، لأنها لم تستوعب التحول العالمي الذي حصل بانطلاق قطار النظام العالمي الجديد، ولم تفهم أبعاده السياسية والأمنية وانعكاس ذلك عليها، ولم تكن حرارة الاندفاع وآفاق الإخلاص والتفاني لدى قياداتها وعناصرها وهم زبدة شباب الأمة في ذلك الوقت كافية لتفادي المصير الذي بدت مؤشراته لمن رآها.
ولم أستطع في حينها أن أقدم كبير شيء، اللهم إلا بعض المحاضرات في بعض المعسكرات وفي (مركز النور للإعلام) الذي أشرف عليه (الشيخ أبو حذيفة) أحد طلاب العلم من تنظيم الجهاد المصري، من أجل إعطاء دفعة فكرية في الساحة الجهادية العربية في بيشاور والتي تشكل الخط الخلفي للتواجد الجهادي العربي في أفغانستان، والذي زاد آنذاك على 40 ألف مجاهد، وكان من أهم المحاضرات مما له علاقة بأفكار بحثنا هذا، محاضرة ألقيتها خلال صيف 1991 م بعنوان (المعادلة السياسية للنظام العالمي الجديد) وكان خلاصتها: أن الصراع المقبل ستكون معادلته على الشكل التالي: