عمليا التاج البريطاني. ولم يتجرؤوا - لفهمهم الحضاري واستيعابهم- على التفكير في احتلال قلب الجزيرة العربية ولاسيما الحجاز، لوجود المقدسات فيها وخشية وجود الخلافة المركزية (العثمانية) ولو شكليا، وخشية أن يستفز إعلان الجهاد العام من قبلها دفاعا عن الحرمين المسلمين ضد بريطانيا في مناطق هي في غنى عن الصدام معهم فيها.
ثم بدأ التسابق الفرنسي - البريطاني بشكل سافر على قلب العالم الإسلامي جنوب المتوسط في بلاد الشام ومصر وشمال إفريقيا والجزيرة العربية فاحتل نابليون مصر مطلع القرن التاسع عشر وزحف إلى جنوب فلسطين كما احتلت فرنسا تونس والجزائر وأجزاء من شمال مراكش ما بين 1830 - 1844 م. كما دخلت أسبانيا الصحراء المغربية ومنطقة الريف سنة 1860 م.
وبلغت الحملات الصليبية الثانية نقطة الذروة بعيد الحرب العالمية الأولى وخسارة الدولة العثمانية للحرب إلى جانب ألمانيا بعد سيطرت الماسون على إدارتها. والحجر على آخر خلفائها السلطان عبد الحميد. فأبرمت معاهدة أو مؤامرة سيكس بيكو سنة 1917 م وفي نفس السنة صدر وعد بلفور عن وزارة المستعمرات البريطانية بإعطاء فلسطين وطنا قوميا لليهود بعد أن تسيطر عليها بريطانيا بحسب الاتفاقية التي جعلت فلسطين في حصتها.