فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 3969

التحررية إلى إجبار الدول المستعمرة على تغيير أسلوبها إلى مرحلة الإستعمار الحديث. لتتابع الحملات فتكها بكافة بلاد العالم الإسلامي بشكل أذكى وأدهى. فبدأ إعلان استقلال الدول العربية والإسلامية منذ مطلع الأربعينات وكان آخرها دولة الإمارات العربية المتحدة، التي أعلن (استقلالها!!) سنة 1973 م. أما الممالك الإسلامية التي احتلها الروس فلم ينفك عن الإحتلال المباشر إلا بعضها عند تفكك الاتحاد السوفييتي سنة 1990 م.

وكما أسلفت فإن استقلال تلك البلاد كان شكليا. وأدى قيام روسيا وأمريكا كدولتين عظميين إلى أن ترث كل منهما القيام بمهام الإستعمار الحديث في معظم تلك الدول ولم يبق لفرنسا وبريطانيا إلا بعض الفتات الاستعماري هنا وهناك.

وقد سجل التاريخ الحديث أن الثورات الجهادية التي قارعت الاستعمار وواجهت الحملات الصليبية الثانية قد اشتعلت في كافة بلاد العالم الإسلامي، ولم تترك الاستعمار ينعم بالهدوء. فكانت الثورات ما تلبث أن تهدأ لتندلع من جديد. فقد أجبرت ثورات العلماء بريطانيا على الرحيل مبكرا عن أفغانستان، ثم جلت عن الهند وباكستان بعد احتلال دام قرابة قرنين، وكذلك أجبرتها ثورات العراق ومصر والسودان وعدن على الرحيل بعد خسائر كبيرة، وكذلك خرجت فرنسا من الجزائر وتونس والمغرب وسوريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت