وقبل أن نطوي صفحة محمد علي باشا لا بد من وقفة عند رفاعة الطهطاوي الذي كان له أكبر الأثر في عملية التحويل.
لقد أقام الطهطاوي (أحد أعضاء بعثات محمد على إلى باريس) في باريس من (1826 - 1831 م) فرجع وكتب كتابه (تخليص الإبريز في تلخيص باريز) الذي كتبه أثناء إقامته في فرنسا وعرضه على أستاذه (جومار) . وأبدى إعجابه الشديد بفرنسا، وقد قام في تخليص الإبريز بترجمة الدستور الفرنسي وبتمجيد الثورة الفرنسية التي حطمت الكنيسة وأحالتها إلى ركام من مخلفات التاريخ.
وفي زمن الخديوي إسماعيل كان الطهطاوي عضده الأيمن في الإفساد والتغريب وكتب زمنه كتابيه (منهاج الألباب المصرية في مناهج الآداب العصرية) و (المرشد الأمين للبنات و البنين) وهو يبدي اهتماما ظاهرا بالتاريخ الفرعوني ويسمى رمسيس الثاني (فرعون سيدنا موسى) : (فخر الدولة المصرية في الأزمان الجاهلية ومصباح تاريخها) . ولا ينقضي عجب المسلم وهو يرى الطهطاوي يعرض نظام الشركات والمصاريف الربوية دون تعليق. ويرى أن الرقص الفرنسي نوع من الشلبنة (الأناقة والفتوة والرياضة ويعجب بالمرح ويشجع الطهطاوي على اختلاط الجنسين، وتعليم الفتيات دون قيود ولا التزام بحدود شرعية ومنع تعدد الزوجات وتحديد