فهرس الكتاب

الصفحة 1433 من 3969

(لقد زرته قبل موته بأشهر سنة(1931 م) ، وقد قلصه الفالج وابيض وجهه الوسيم من شحوب الموت ... فقال لي: الإنجليز يا ولدي قوم شرفاء في أقوالهم وأفعالهم، في السراء والضراء: شرفاء، ما عدا صاحب السعادة الموقر الهمام لويد جورج فهو أشبه بالبهلوان وبالثعلب. أقول: ثعلب، حاشا مقامك رحم الله صاحب السعادة كتشنر).

كانت هذه النتيجة الأسيفة الأليمة للتعاون مع الإنجليز. وصدق الله العظيم:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (آل عمران:149) . ولقد حذر بعض الصادقين العقلاء الشريف حسين من مغبة غدر الإنجليز ومن هذه الفاجعة المتوقعة، فد كتب شكيب أرسلان إلى الشريف عندما بلغه عزمه لغزو سوريا مع جيوش الحلفاء قائلا: (أتقاتل العرب بالعرب أيها الأمير حتى تكون ثمرة دماء قاتلهم و مقتولهم استيلاء إنجلترا على جزيرة العرب وفرنسا على سوريا واليهود على فلسطين) .

يقول لورنس في أعمدة الحكمة السبعة: (لقد كنت أعلم أننا إذا كسبنا الحرب إن عهودنا للعرب ستصبح أوراقا ميتة، ولو كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت