فهرس الكتاب
ولقد كشف رفيق رضا (عضو قيادة الحزب الشيوعي اللبناني السوري) الذي انشق على خالد بكداش وكان مساعدا له، فيقول: (كانت قيادة الحزب الشيوعي بمثل حماس ابن غوريون على بعث الدولة ليهودية في فلسطين، فإسرائيل في نظرها واحة من واحات الديمقراطية في الشرق الأدنى، والشعب الإسرائيلي المشرد لا بد وأن يلتقي في أرض الميعاد، وإن واجب التضامن الأممي في عرف القيادة المذكورة هو من صلب المبادئ الماركسية ولذا فوجود إسرائيل له في عرفها مبرراته الإنسانية التي تتخطى المبررات و الوقائع القومية) .
ولقد عرف الناس جميعا موقف الشيوعية المخزي تجاه إخوانهم من أبناء جلدتهم، فقد رموا العرب المشردين - الذين يدافعون عن كيانهم وعن حياتهم ودينهم وأعراضهم - عن قوس واحدة. وهاجموهم واعتبرهم معتدين، وكانوا يصفون اليهود بأنهم مظلومين، وقد كانوا يعتبرون الدفاع عن فلسطين رجعية دينية ومؤامرة ضد اليهود.
ففي العراق قال الشيوعيون: (إن الشعب العراقي يرفض بإباء أن يحارب الشعب الإسرائيلي الشقيق) .
وقال سكرتير الحزب في العراق (يوسف سلمان الملقب بفهد) : (مرحبا بإنشاء دولتين عربية ويهودية في فلسطين واشترط لهما الإشتراكية والتحالف ضد الرجعية الدينية العربية) .