وأضفت الشعارات الملتهبة والنشاط الإعلامي الذي أطلقه الشيخ أسامة بشخصيته التاريخية في أفغانستان، طابعا مميزا. ولعبت حدة ردة الفعل الأمريكية عليها وتسليط إعلامها الضوء عليها من أجل تبرير تطلعاتها في التواجد في المنطقة العربية والإسلامية، والتجاوب الجماهيري الواسع في أوساط الأمة الإسلامية المقهورة، وكذلك حرارة المواجهات الجهادية في بعض البؤر الأخرى إبان تصاعد الأحداث في أفغانستان، مثل ما حصل من اشتعال الإنتفاضة في فلسطين، واشتداد حدة المعارك في الشيشان في نفس الوقت بالإضافة إلى صفاقة الهجمة الأمريكية وعدائها المعلن ونواياها بتصفية الإمارة الإسلامية وإسقاط حكومة طالبان، والحشد الدولي الذي حشدته في عملية الحصار الاقتصادي والسياسي والإعلامي ضد أفغانستان وضد الجمع الجهادي الأممي الذي تشكل في كنفها. أضفى كل ذلك على الوسط جوا ملائما عندي لنضوج أفكار من قبيل التي في هذا الكتاب. وبدا أن بعض الجهاديين من القدماء قد توصلوا لقناعات قريبة من ذلك.