فهرس الكتاب

الصفحة 1532 من 3969

صدعوا به واحتسبوا على الأمراء وقاموا بحق الله في الحكام والمحكومين. وما زالت هذه الطائفة تقل في حين تتوسع فرقة علماء السلاطين مع الوقت و تفسد دورها مع ازدياد وتطور فساد الملك من العضوض إلى الجبرية إلى ملك الطواغيت إلى أن قامت اليوم فئة علماء الإستعمار وفقهاء البنتاغون وجهز آلات حرب الأفكار من علماء مكافحة الإرهاب تحت قيادة رامسفليد .. ! ولله الأمر من قبل ومن بعد.

وقد كان دور هذه الفئة الخبيثة من علماء السلطان محدودا في تأييد الحملات الصليبية الأولى حيث وقفت الأمة ومرجعياتها الدينية في وجه ذلك الغزو الصليبي. واقتصر دور الفاسدين منهم على تأييد الملوك والأمراء الذين خانوا أمتهم وتعاونوا معهم من أمثال الصالح إسماعيل أيوب ملك دمشق الذي والى الصليبيين وأدخلهم أسواق دمشق وباعهم السلاح وملكهم بعض حصون المسلمين وكذلك بعض أمراء الأندلس الذين تعاونوا مع النصارى وملكوهم حصون المسلمين وتعاونوا معهم. وقد ذكرت وثائق التاريخ طرفا من ذلك من مثل ما قاله الإمام ابن حزم الذي عاش ذلك الحين في القرن الخامس الهجري أي الحادي عشر الميلادي. قال ابن حزم عن أمراء الأندلس في زمانه، في كتابه (التلخيص في وجوه التخليص) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت