فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 3969

مع أن الفرق بينهما واضح كبير، فمتعاطي الربا مرتكب لموبقة من أكبر الموبقات، أما مشرع الربا ومقننه فهو مرتد كافر كفرا مخرجا من الملة بعمله هذا، لأنه جعل من نفسه ندا لله وشريكا له في التحليل والتحريم - وهذا ما فصلناه في بحث مستقل سينشر قريبا إن شاء الله-.

ومع أن متعاطي الربا غير المنتهي عنه قد أعلن الله ورسوله عليه الحرب {فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله} البقرة (279) ، فما زلنا نسمع منكم عبارات الثناء والإطراء لهذا النظام الذي لم يكتف بالإدمان على تعاطي الربا فقط، بل شرعه وقننه وأباحه، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (( الربا ثلاثة وسبعون بابا أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه ) )صحيح رواه الحاكم.

وقد قال ابن عباس - رضي الله عنهما: (( فمن كان مقيما على الربا لا ينزع عنه، فحق على إمام المسلمين أن يستتيبه، فإن نزع وإلا ضرب عنقه ) )اهـ (رواه بن جرير بسنده عن ابن عباس) ، هذا فيمن يتعاطى الربا فما بالكم بمن يحلل وشرع الربا؟!!.

إن ما تتخبط فيه البلاد من أزمات اقتصادية وسياسية وما انتشر فيها من الجرائم بشتى أنواعها وبشكل مذهل ما هو إلا عقوبة من الله وجزء من الحرب التي أعلنها سبحانه على من لم ينته عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت