بل إن دفعات الشباب المجاهد تحركت إلى العراق تحت سمع وبصر بعض الأنظمة العربية وعبرت إلى العراق من سوريا.
وسرعان ما سارت الحرب بالشكل المعروف لتعود الأمور إلى نصابها ومجراها من مكافحة العلماء للإرهاب في وسائل الإعلام إلى جانب حكوماتها وسيدتهم أمريكا.
ولكن العجيب الملفت للنظر أن صحوة الضمير المؤقتة هذه لم تصب المؤسسة الدينية السعودية بل على العكس .. كانت جهود العلماء السعوديين منصبة على الحديث عن عدم مشروعية الجهاد في العراق ضد أمريكا أثناء معارك الغزو وبعدها. وعدم صحة رايته والعزف على أوتار التهور الذي أوصل الناس إلى غوانتانامو. بل وصل العزف إلى العلماء المستقلين من رواد الصحوة العظام. وعلى سبيل المثال ما فاجأنا به الشيخ سلمان العودة (بفقه المشروع الخاص) في مقابلة له مع إحدى الفضائيات العربية أثناء الحرب: فعندما سئل عن مشروعية الذهاب للجهاد في العراق وهل هو فريضة لأن العدو حل في العقر .. تهرب من الإجابة وراح يحدثنا عن أمر عجيب مفاده: أنه لو نزل العدو لا يجب على كل الأمة أن تذهب للدفاع بل لابد لكل أحد أن ينشغل بمشروعه الخاص الذي قد يكون دعوة إلى الله. أو مشروع تخرج جامعي. أو مجلة يصدرها. أو