كان الغرب قد رفع شعارا عبر عنه الرئيس الفرنسي الراحل - إلى جهنم - (ميتران) بقوله: (سنضرب الإسلام المتشدد بالإسلام المعتدل) . وقد أدى هذا إلى افتتاح العهد الديمقراطي الزاهر لتصبح المدارس الإسلامية السياسية عمليا جزءا من (الملأ) - ملأ الفرعون، إلى جانب (الحاكم والكاهن والأعوان) . فحققت الصحوة بعض المكاسب ولكن الثمن كان أن تقف في وجه المد الجهادي.
ولكن وعلى مدى العقد المنصرم حصل أمر منطقي لم يكن في حساب الغرب ولا عملائه المرتدين، الذين لم يستطيعوا نتيجة الأحقاد أن يستوعبوا زخم الروح الدافقة في الإسلام وطبيعته. وانظر إلى بعض آيات الله:
• فالإسلاميون (المعتدلون) كما يسمونهم ليس لديهم في النهاية بضاعة إلا الإسلام.
فإذا ما اتيح لهم المجال (مساجد ... مدارس .. ندوات .. محاضرات .. مؤلفات ... صحف .. قاعات برلمان .. تماس مع الجمهور) فليس لديهم من بضاعة إلا مشاريع الإسلام والحديث عن:(تحكيم الشريعة .. الجهاد من أجل فلسطين .. قضايا العدل والظلم ..
مكافحة الفساد .. الإصلاح الاجتماعي .. الالتزام والأخلاق الإسلامية .. إلخ)وحتى مع وجود أغراض شخصية، ومصالح حزبية، فإن هذه الرسائل سواءً أخلص أصحابها أم زاودوا بها من أجل التجارة بالشعارات، فإنها ساهمت إلى حد كبير في توسيع القاعدة الشعبية