وفصل الأردن واليمن والمغرب وسواها قوانين انتخابية ألقت بالإسلاميين أقلية في دهاليز البرلمان. أو ليعطوا في أحسن الأحوال وزارات الماء والكهرباء .. أو وزارة المطاحن والثروة السمكية .. في بلاد لا تطل على البحار! وهكذا ...
واكتشف الغرب أنه أمام معادلة قدرية محكمة تحركها الروح النابضة لهذا الدين الرباني. ومفاد تلك المعادلة:
أن أعداء الإسلام إن ضربوا الإسلاميين وواجهوا الصحوة بالانقلابات والسجون والبطش ... أعطوا مبررات حمل السلاح وتمدد الجهاديون ونمو عموديا ونوعيا.! وهم إن فتحوا مجال الإعتدال السياسي كي يواجهوا الجهاديين بالمعتدلين، تمدد الإسلام أفقيا وقاعديا وانتشر!! فعادوا للبطش، فعاد الجهاد للنمو! فعادوا للانفتاح، فعاد الإسلام للتمدد والتوسع!! في حلقة متكررة من مكر الله بهم ..
وهكذا وجدوا أن الوعي والتطور وثورة الاتصالات وعالم الفضائيات والإنترنت قد فتحت عقول الشعوب. وأن عروش ولاة الإستعمار ونوابهم من حكامنا مهددة. وأن إسرائيل محاصرة بالأصولية. وأن منابع النفط وأكداس سلاح جيوش الحكومات معرضة لأن تسقط بيد ثورات شعبية يقودها متشددون. فقرر