الوطنية أو الديمقراطية أو الاشتراكية أو الشيوعية .. أو سوى ذلك من المذاهب السياسية والفكرية العلمانية المعاصرة ..
فهذه الأخيرة منظمات نضالية أوكفاحية وليست مجاهدة ولا جهادية. وقد يكون حمل السلاح لأسباب من الرجولة والحمية أو شجاعة أو رياء ومفاخرة ... إلى آخره. ولا يعتبر عملها الذي قد يكون محمودا من وجهة النظر الوطنية أو التحريرية أو النضالية .. ولكنه ليس عبادة يثاب فاعلها عليها، ولا أجر له في الآخرة، وليس قتله شهادة في سبيل الله، وإنما هجرته وقتله إلى ما هاجر إليه بحسب نيته. بل قد يكون آثما أو مرتدا بحسب الأهداف التي قاتل من أجلها .. فالجهاد؛ هو ما كان في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله، والشهيد كما عرفه رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله.
وأما المجاهدون الذين يشكلون أفراد الظاهرة الجهادية. فهم الذين يقومون بالقتال في سبيل الله تعبدا لله، وأداء لفريضة افترضها الله على المسلمين في أحوال محددة. فيقومون بالجهاد كفعل ديني عبادي. وهذا أمر يجب أن يكون واضحا. وأما تصنيف أنوع المجاهدين اليوم فعلى الشكل التالي بناء على ما أسلفت، مما يساعد على تعريف التيار الجهادي وتميزه عن غيره من مكونات (الظاهرة الجهادية المسلحة المعاصرة) عموما.