ثم تابعت أمريكا هذه الطريقة في كل بؤرة علنية يجتمع فيها مجاهدون مناوئون لأمريكا. وبالإضافة لهذا اعتمدت أمريكا نهج المطاردات الأمنية التي صفت من خلالها تنظيمات وخلايا سرية جهادية أخرى في أماكن كثيرة، بالتعاون مع أجهزة الأمن المحلية كما حصل في السعودية والمغرب وإندونيسيا وبعض دول شرق آسيا.
وقد أكد لي تحليل هذه التجارب التي عايشتها ميدانيا في أفغانستان بعيد سبتمبر 2001 م، وتقصيت ما جرى بعد ذلك عبر المتابعة المركزة المستمرة؛ ما كنت قد توصلت إليه من أفكار ونظريات المقاومة عبر السنوات العشر الماضية والتي ضمنتها هذا الكتاب وخلاصة ذلك - والله أعلم:
أولًا: لا يمكن المواجهة مع أمريكا أو أي من حلفائها عسكريا بصورة مكشوفة طالما توفر لديها هذه السيطرة التامة على الأجواء بهذه القدرات التكنولوجية الساحقة، خصوصًا مع وجود قوى عميلة تعمل بإدارتها على الأرض، وتحاصر تلك البؤر الجهادية، وتشارك في الزحف عليها. وقد أثبتت (طوره بوره - أفغانستان)