فهرس الكتاب

الصفحة 1718 من 3969

والإستخبارات والشرطة الباكستانية من تحرك هذا الكم من البشر والأموال بين الخارج وأفغانستان عبر أراضيهم. فإذا كانت الإجازات الأمريكية لعملائهم الصغار، تعتبر مساهم في صناعة الجهاد العربي في أفغانستان فهو ذلك لا أكثر .. وكان لعملائهم الصغار من الحكام في السعودية والباكستان ومصر وغيرها مصالحهم في ذلك ..

أما ما يزعم من تدريب الأمريكان للعرب، أو ترتيب برامجهم، أو معاونتهم على العمل العسكري، أو أي علاقة عملية على الأرض، فهذا محض كذب وافتراء.

ولقد عملتُ شخصيا في مجالات التدريب العسكري، وكمحاضر في المجالات الفكرية والمنهجية. وكنت على تماس مع قيادات الجهاد العربي في أفغانستان. وأستطيع من خلال ذلك أن أشهد وأؤكد أن هذه الدعوى لا أساس لها من الصحة. ولست هنا في مجال التأريخ للجهاد العربي في أفغانستان، حتى أسرد وقائع التدريب وآلية العمل. ولقد كان بالمختصر مجموع جهود فردية مخلصة، ابتدأت بالكوادر الجهادية القديمة وبعض الكوادر العسكرية المحترفة من المتقاعدين أو المبعدين عن الخدمة في جيوش عدد من الدول العربية والإسلامية، والذين كان لمساهماتهم دور مفيد جدا، ثم بدأت تتراكم وتتجمع خبرات الكوادر الناشئة في الساحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت