والناظر في أشرطة وكتب وخطب وتراث الشيخ الشهيد عبد الله عزام- أبو محمد- رحمه الله. يرى المساحة الهائلة التي زرعها في قلوب أتباعه وقرائه من الكراهية والحقد المقدس على أمريكا وأعوانها .. وعلى المرتدين وأزلامهم. كيف لا؛ وهو من ضحاياهم في فلسطين والأردن ثم باكستان حيث قتلوه بأوامر أمريكية في عهد (بنزير بوتو) ووزير داخليتها (بابر) ، الذين تبقى مهمة الاقتصاص منهم أمانة في أعناق أجيال المجاهدين. قتل الله المجرمين وتقبله في الشهداء.
وأما أنه أفتى في كتابه القيم (الدفاع عن أراضي المسلمين أهم فروض الأعيان) بجواز أخذ المساعدات من الأمريكان لجهاد الروس المعتدين أو العكس .. فهو صحيح. وهي حال الضرورة التي تلجئ إليها المسلمين، إذا دهمهم صائل و أشفوا على الهلكة ... وهذا أمر معروف، يقدره الفقهاء بشروطه. وقد أفتى الشيخ للأفغان أن يأخذوا المساعدات من أمريكا ومن المرتدين من حكام العرب ومن سواهم. وأما الجمع الجهادي العربي فقد كان جمعا معطيا لا آخذا، فقد انهالت عليه التبرعات بمئات الملايين من الدولارات من زكاة أموال المسلمين وتبرعاتهم. فأخذ الجمع حاجته من مصاريف