-ورغم أن الإخوة التوانسة كان هدفهم العودة بالجهاد إلى تونس .. وإنشاء تنظيم جهادي يجمع شملهم .. وانصب اهتمامهم على إحياء اتصالاتهم بإخوانهم في المهجر وعلى تأمين متطلبات النهوض بذلك الجمع .. ورغم أنهم لم يعيروا كبير إهتمام لمعركة الطالبان والإمارة الإسلامية .. وكانوا من المترددين في التفاعل معها كإمامة شرعية في أفغانستان نتيجة بعض المآخذ لديهم و لاهتمامهم بمشروعهم، ورغم أنهم لم يقتنعوا بمحاولات (بن لادن) والقاعدة وتوجهاتها العسكرية أحادية الإتجاه .. كما كان حال معظم التنظيمات والتجمعات العربية في أفغانستان. إلا أن الهجمة الأمريكية قد فرضت نفسها على الجميع ..
-وهكذا .. أدى مجاهدو تونس واجبهم، وثبتوا ثبات الأبطال وسقط منهم العشرات من الشهداء والأسرى كغيرهم .. ونظرا لعددهم القليل أصلا، وقلة من أعتقد أنه قد سلم منهم من أخدود سبتمبر .. أعتقد أن تلك المحاولات التونسية قد تلاشت بانتظار أن يهيأ الله لتونس جيلا جديدا من المجاهدين .. فرحمة الله واسعة، ورحم هذه الأمة مازال معطاء ..
-وعلى الصعيد الشخصي فقد عرفت العديد من أولئك الأخوة، من الأفغان العرب من تونس، وكذلك تعرفت في أوربا للعديد من الأخوة الضباط الذين ذكرت طرفا من تجربتهم .. وكذلك