مع تشرذم المجاهدين وتقسمهم، وبعد انفضاض الناس عنهم وزهدهم بالمشروع الجهادي بل والإسلامي .. وصلت المخططات الإستخبارات الجزائرية والخارجية إلى مبتغاها من سيناريو المجازر الذي خططت له. فأطلقت برنامجا للإستسلام بدعوى العفو عن المسلحين الذين يلقون سلاحهم .. وكان جيش الإنقاذ بقيادة (مدني مرزاق) أول المستجيبين لما عرف بنداء (الوئام الوطني) .. وتبرع عدد من علماء المسلمين في الخارج من أمثال ابن باز وابن عثمين والألباني، ليدعموا نداء الدولة للإستسلام، و خرج الألباني بآخر فتاويه قبل أن يتوفى سنة (2000 م) ، ليعلن أن أحداث الجزائر أكبر شاهد على ما ذهب إليه من قول: (أن الخروج على الحكام في هذا الزمان، هو في حقيقته خروج على الإسلام ذاته!!!) . واختلط الحابل بالنابل في ساحة الصحوة الإسلامية كلها بسبب التجربة الجهادية الجزائرية .. لتصبح شاهدا لكل من يريد أن يدلل على رأيه في فشل خيار الجهاد وليصبح النموذج عبرة لمن يعتبر. بعد أن نجحت الإستخبارات الجزائرية ومن ساعدها من المخابرات العربية والخارجية، ومشاركة حثيثة من وسائل الإعلام العربي بهدم الحاجز بين مفاهيم الجهاد وبين أفكار التكفير والإجرام والمجازر وحمامات الدم .. !