الطابع المدني الصناعي. وانتشار السلاح وارتباطه بتقاليد الحياة الاجتماعية. حيث تفيد الإحصائيات الرسمية بوجود أكثر من (70 مليون) قطعة سلاح بيد رجال القبائل والسكان. غير ما لدى الحكومة، أي بمعدل أكثر من (3 قطع) سلاح لكل مواطن بما فيهم النساء والعجائز والرضع! كما أن الصحوة الإسلامية فيها قديمة ومتجذرة وتعود إلى مطلع الخمسينات كما أنها متنوعة تشتمل على معظم مدارس الصحوة المعروفة من الإخوان إلى السلفية إلى السرورية إلى التبليغ والدعوة إلى الصوفية إلى آخر ذلك. هذا بالإضافة لطبيعة السكان الذين ميزتهم الشكيمة والقدرات القتالية حيث استعصت اليمن على مختلف أشكال الإستعمار زمنا طويلا ولم تتمكن الدول الاستعمارية من الاستقرار فيها، كما حصل للبرتغاليين ثم الإنكليز ثم العثمانيين ثم الجيش المصري في عهد عبد الناصر ..
وفي تجربتنا الجهادية العريقة في أفغانستان (1984 - 1992 م) كان الشباب المجاهد اليمني يشكل ثاني أعلى إحصائية من بيين الشباب العرب الذين قدموا للجهاد الأفغاني، وكذلك في شوطهم الثاني (1996 - 2001 م) .. وقد كانوا مثالا للإقدام والشجاعة وخصال الفروسية و أصالة العروبة .. وكم أدهشني وما يزال يدهشني أن لا يقوم فيها حركة جهادية واسعة.